من تشاء بيمن إقبالك، وتذل من تشاء بوحشة إعراضك. وتعزّ من تشاء بأن تؤنسه بك، وتذل من تشاء بأن توحشه عنك. وتعز من تشاء بأن تشغله بك، وتذل من تشاء بأن تشغله عنك. وتعز من تشاء بسقوط أحكام نفسه، وتذل من تشاء بغلبة غاغة نفسه. وتعز من تشاء بطوالع أنسه وتذل من تشاء بطوارق «1» نفسه. وتعز من تشاء ببسطه بك، وتذل من تشاء بقبضه عنك.
وتؤتى الملك من تشاء بشد نطاق خدمتك، وتنزع الملك ممن تشاء بنفيه عن بساط عبادتك «2» . تؤتى الملك من تشاء بإفراد سرّه لك وتنزع الملك ممن تشاء بأن تربط قلبه بمخلوق، وتعز من تشاء بإقامته بالإرادة، وتذل من تشاء بردّه إلى ما عليه أهل العادة.
بِيَدِكَ الْخَيْرُ.
ولم يذكر الشر حفظا لآداب الخطاب، وتفاؤلا بذكر الجميل، وتطيرا من ذكر السوء.
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
من الحجب والجذب، (والنصرة) «3» والخذلان، والأخذ والرد، والفرق والجمع، والقبض والبسط.
قوله جل ذكره:
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (27) .