الحكمة: يحكم عليكم خاطر الحقّ لا داعى النفس، وتحكم عليكم قواهر الحق لا زواجر الشيطان.
ويقال الحكمة صواب الأمور.
ويقال هى ألا تحكم عليك رعونات البشرية.
(ومن لا حكم له على نفسه لا حكم له على غيره) «1» .
ويقال الحكمة موافقة أمر الله تعالى، والسّفه مخالفة أمره.
ويقال الحكمة شهود الحق والسّفه شهود الغير قوله جل ذكره:
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (270)
قوم توعّدهم بعقوبته، وآخرون توعدهم بمثوبته.. وآخرون توعدهم بعلمه فهؤلاء العوام «2» وهؤلاء الخواص. قال تعالى: «وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا» فلا شىء يوجب سقوط العبد من عين الله كمخالفته لعهوده معه بقلبه، فليحذر المريد من إزلال «3» نفسه فى ذلك غاية الحذر.
قوله جل ذكره:
[سورة البقرة (?) : آية 271]
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) .