ثم قال جلّ ذكره: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

يقال من أخذ بالفضل واقتصر على الفرض فعن قريب يخل «1» بالفرض.

ويقال نسيان الفضل يقرب صاحبه من البخل، وإن من سنّة الكرام إذا خفيت عليهم مواضع الكرم أن يشحذوا بصائر الجود لتطالع لطائف الكرم فتتوفر دواعيهم فى اقتناء أسباب الفضل.

قوله جل ذكره:

[سورة البقرة (?) : آية 238]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (238)

المحافظة على الصلاة أن يدخلها بالهيبة، ويخرج بالتعظيم، ويستديم بدوام الشهود بنعت الأدب، والصلاة الوسطى (أيهم ذكرها على البيت) «2» لتراعى الجميع اعتقادا منك لكل واحدة أنها هى لئلا يقع منك تقصير فى شىء منها.

قوله جل ذكره:

[سورة البقرة (?) : آية 239]

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)

أي لا تخلّوا بمناجاتي لأوقاتها على الوصف الذي أمكنكم فان ما تحسونه «3» من أعدائكم أنا سلّطتهم عليكم، فاذا خلوتم بي بقلوبكم قصرت أيديهم عنكم، وجعلت لكم الظفر عليهم، ثم إذا زال عنكم الخوف وأمنتم فعودوا إلى استقراركم باستفراغ أوقاتكم فى الاعتكاف بحضرتي سرا وجهرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015