قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «بِسْمِ اللَّهِ» كلمة من عرفها بذل الرّوح في طلبها- وإن لم يحظ بوصولها، كلمة من طلبها اكتفى بالطلب من «1» قبولها.
كلمة جبّارة لا تنظر إلى كلّ أحد، كلمة قهّارة لا يوجد من دونها ملتحد.
كلمة منها بلاء الأحباب- لكن بها شفاء الأحباب.
قوله جل ذكره:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (?)
لمّا صدقت «2» فى شكواها إلى الله وأيست من استكشاف ضرّها من غير الله أنزل الله في شأنها: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ..» .
تضرّعت إلى الله، ورفعت قصّتها إلى الله، ونشرت غصّتها «3» بين يدى الله- فنظر إليها الله، وقال: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ» .
ويقال: صارت فرجة «4» ورخصة للمسلمين إلى القيامة في مسألة الظّهار «5» ، وليعلم العالمون أنّ أحدا لا يخسر على الله.
وفي الخبر: أنها قالت: يا رسول الله، إنّ أوسا تزوّجنى شابّة غنية ذات أهل،