ويحيى القلوب الميتة- بعد إعراض الحقّ عنها- بحسن إقباله عليها «1» .
قوله جل ذكره:
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)
أي المتصدقين والمتصدقات.
«وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً» : يعنى في النوافل.
«يُضاعَفُ لَهُمْ» فى الحسنات، الحسنة بعشر أمثالها.. إلى ما شاء الله «وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ» : ثواب كبير حسن. والثواب الكريم أنّه لا يضن بأقصى الأجر على الطاعة- وإن قلّت.
قوله جل ذكره:
[سورة الحديد (57) : آية 19]
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (19)
الصدّيقون: مبالغة في الصدق، والشهداء: الذين استشهدوا في سبيل الله، فالمؤمنون بمنزلة الصديقين والشهداء- لهم أجرهم في الجنة ونورهم في القيامة.
«وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ» .
والصدّيق من استوى ظاهره وباطنه.
ويقال: هو الذي يحمل الأمر على الأشقّ، ولا ينزل إلى الرّخص، ولا يجنح للتأويلات.
والشهداء: الذين يشهدون بقلوبهم مواطن الوصلة، ويعتكفون بأسرارهم في أوطان القربة، «وَنُورُهُمْ» : ما كحل الحقّ به بصائرهم من أنوار التوحيد.