ثم قال: «لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ» . أي لا تصلون إلى موضع إلا وهناك سلطانى وملكى ولا تنفذون في قطر إلا وهناك عليكم حجة «1» .
قوله جل ذكره:
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (35)
أي فلا تنتقمان. والشواظ: اللهب من النار لا دخان معه. والنحاس: الصّفر «2» المذاب قوله جل ذكره:
[سورة الرحمن (55) : آية 37]
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (37)
ينفكّ بعضها عن بعض وتصير في لون الورد الأحمر. ويقال: بها الفرش الموردة كالدهان وهو جمع دهن. أي كدهن الزيت وهو دردى الزيت.
ويقال: كما أن الوردة يتلّون لونها إذ تكون في الربيع إلى الصّفرة، فإذا اشتدت الوردة كانت حمراء، وبعد ذلك إلى الغبرة- فكذلك حال السماء تتلون من وصف إلى وصف فى القيامة.
قوله جل ذكره:
[سورة الرحمن (55) : آية 39]
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (39)
أراد في بعض أحوال «3» القيامة لا يسألون، ويسألون في البعض ... فيوم القيامة طويل.
ويقال: لمّا كانت لهم يومئذ علامات: فللكفار سواد الوجه وزرقة العين، وللمسلمين بياض الوجه وغير ذلك من العلامات- فالملائكة لا يحتاجون إلى سؤالهم: من أنتم؟ لأنهم يعرفون كلّا بسيماهم.