جاء جبريل ومسح بجناحه على وجوههم فعموا، ولم يهتدوا «1» للخروج- وكذلك أجرى سنّته في أوليائه أن يطمس على قلوب أعدائهم حتى يلبس عليهم كيف يؤذون أولياءه ثم يخلّصهم من كيدهم.

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (54) : آية 45]

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)

أخبر أنه يفعل هذا بأعداء الرسول صلى الله عليه وسلم، وحقّق ذلك يوم بدر، فصار ذلك من معجزاته صلوات الله عليه وسلامه «2» .

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (54) : آية 48]

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)

سحبهم على الوجوه أمارة لإذلالهم، ولو كان ذلك مرة واحدة لكانت عظيمة- فكيف وهو التأبيد والتخليد؟!.

وكما أنّ أمارة الذّلّ تظهر على وجوههم فعلامة إعزاز المؤمنين وإكرامهم تظهر على وجوههم، قال تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ» «3» . وقال: «تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ «4» » .

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (54) : آية 49]

إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (49)

أي بقدر مكتوب في اللوح المحفوظ.

ويقال: خلقناه بقدر ما علمنا وأردنا وأخبرنا.

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (54) : آية 50]

وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)

أي إذا أردنا خلق شىء لا يتعسّر ولا يتعذّر علينا، نقول له: كن- فيكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015