ففتحنا أبواب السماء بماء منصبّ، وشققنا عيونا بالماء، فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدّر في اللوح المحفوظ، وقدر عليه بإهلاكهم! وفي التفاسير: أن الماء الذي نبع من الأرض نضب. والماء الذي نزل من السماء هو البخار اليوم.

[سورة القمر (54) : آية 13]

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (13)

وحملنا نوحا على «ذاتِ أَلْواحٍ» أي سفينة، «وَدُسُرٍ» يعنى المسامير وهي جمع دسار أي مسمار.

[سورة القمر (54) : آية 14]

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (14)

«بِأَعْيُنِنا» : أي بمرأى منّا. وقيل: تجرى بأوليائنا.

ويقال: بأعين ملائكتنا الذين وكلناهم لحفظهم.

ويقال: بأعين الماء الذي أنبعناه من أوجه الأرض.

«جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ» : أي الذين كفروا بنوح «1» .

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (54) : آية 15]

وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15)

جعلنا أمر السفينة علامة بيّنة لمن يعتبر بها.

«فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» : فهل منكم من يعتبر؟. أمرهم بالاعتبار بها «2» .

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (54) : آية 16]

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (16)

قالها على جهة التعظيم لأمره.

وقد ذكر قصة نوح هنا على أفصح بيان وأقصر كلام وأتمّ معنى «3» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015