قوله جل ذكره:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (6)
دلّت الآية «1» على ترك السكون إلى خبر الفاسق إلى أن يظهر صدقه.
وفي الآية إشارة إلى ترك الاستماع إلى كلام الساعي والنمّام والمغتاب للناس.
والآية تدلّ على قبول خبر الواحد إذا كان عدلا.
والفاسق هو الخارج عن الطاعة «2» . ويقال هو الخارج عن حدّ المروءة.
ويقال: هو الذي ألقى جلباب الحياء.
قوله جل ذكره:
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)
أي لو وافقكم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير مما تطلبون منه لوقعتم في العنت- وهو الفساد «3» . ولو قبل قول واحد (قبل وضوح الأمر) لأصابتكم من ذلك شدة.
والرسول صلوات الله عليه لا يطيعكم في أكثر الأمور إذا لم ير في ذلك مصلحة لكم وللدين.