ويقال: الذي على البحر يغلب عليه ما يأخذه من رؤية البحر، فإذا ركب البحر قويت هذه الحالة، حتى إذا غرق في البحر فلا إحساس له بشىء سوى ما هو مستغرق فيه ومستهلك «1» .
«وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ» : اى إذا علمت أنك علمت فاستغفر لذنبك من هذا فإن الحقّ- على جلال قدره- لا يعلمه غيره «2» .
قوله جل ذكره:
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ (20)
كان المسلمون تضيق قلوبهم بتباطؤ الوحى، وكانوا يتمنون أن ينزل الوحى بسرعة فقال تعالى: «فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ «3» وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ» رأيت المنافقين يكرهون ذلك لما كان يشق عليهم من القتال، فكانوا يفتضحون عندئذ، وكانوا ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم- بغاية الكراهة.
... فَأَوْلى لَهُمْ» .