تكون في حال الاضطرار لما لا يكون ابتداؤه جرما لك، وتكون ضرورتك لسراية جنايتك.

قوله جل ذكره:

[سورة غافر (40) : آية 15]

رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15)

رافع الدرجات للعصاة بالنجاة «1» ، وللمطيعين بالمثوبات، وللأصفياء والأولياء بالكرامات، ولذوى الحاجات بالكفايات، وللعارفين بتنقيبهم عن جميع أنواع الإرادات.

ويقال درجات المطيعين بظواهرهم في الجنة، ودرجات العارفين بقلوبهم في الدنيا فيرفع درجاتهم عن النظر إلى الكونين دون المساكنة إلهما. وأمّا المحبون فيرفع درجاتهم عن أن يطلبوا في الدنيا والعقبى شيئا غير رضاء محبوبهم «2» .

«ذُو الْعَرْشِ» : ذو الملك الرفيع. ويقال العرش الذي هو قبلة الدعاء، خلقه أرفع المخلوقات وأعظمها جثة «3» .

«يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ» روح بها ضياء أبدانهم- وهو سلطان عقولهم، وروح بهاء ضياء قلوبهم- وهو شفاء علومهم، وروح بها ضياء أرواحهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015