قال: نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله «1» » .

والنور الذي من قبله- سبحانه- نور الّلوائح بنجوم العلم، ثم نور اللوامع ببيان الفهم، ثم نور المحاضرة بزوائد اليقين، ثم نور المكاشفة بتجلى الصفات، ثم نور المشاهدة بظهور الذات، ثم أنوار الصمدية بحقائق التوحيد.. وعند ذلك فلا وجد ولا فقد «2» ، ولا قرب «3» ولا بعد ... كلّا بل هو الله الواحد القهار «4» .

«فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» «5» : أي الصلبة قلوبهم، لم تقرعها خواطر التعريف فبقيت على نكرة الجحد.. أولئك في الضلالة الباقية، والجهالة الدائمة..

قوله جل ذكره:

[سورة الزمر (39) : آية 23]

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (23)

«6»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015