عقائدهم يستديم حجابهم، ولا ينقطع عنهم عقابهم «1» .

«ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ... » إن خفت اليوم كفيت خوف ذلك اليوم وإلّا فبين يديك عقبة كوود.

قوله جل ذكره:

[سورة الزمر (39) : آية 17]

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (17)

«2» طاغوت كلّ إنسان نفسه وإنما يجتنب الطاغوت من خالف هواه، وعانق رضا مولاه.

وعبادة النّفس بموافقة الهوى- وقليل من لا يعبد هواه، ويجتنب حديث النّفس.

«وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ» : أي رجعوا إليه في كل شىء.

قوله جل ذكره:

[سورة الزمر (39) : آية 18]

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (18)

«3» «يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ» يقتضى أن يكون الاستماع لكل شىء، ولكن الاتباع يكون للأحسن. «أَحْسَنَهُ» : وفيه قولان أحدهما أن يكون بمعنى الحسن ولا تكون الهمزة للمبالغة، كما يقال ملك أعزّ أي عزيز. والثاني: والأحسن على المبالغة، والحسن ما كان مأذونا فيه في صفة الخلق ويعلم ذلك بشهادة العلم «4» ، والأحسن هو الأولى والأصوب. ويقال الأحسن ما كان لله دون غيره، ويقال الأحسن هو ذكر الله خالصا له. ويقال من عرف الله لا يسمع إلا بالله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015