نزلت الآية فى زلّة بدرت من الفاروق «1» ، فجعل ذلك سبب رخصة لجميع «2» المسلمين إلى القيامة. وهكذا أحكام العناية.

ويقال علم أنه لا بدّ للعبد عن الحظوظ فقسم الليل والنهار فى هذا الشهر بين حقه وحظّك، فقال أما حقى ف «أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» ، وأما حظك ف «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» .

قوله جل ذكره: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها، كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

أخبر أن محل القدرة مقدّس عن اجتلاب الحظوظ، وقال إذا كنتم مشاغيل بنفوسكم كنتم محجوبين بكم فيكم، وإذا كنتم قائمين بنا فلا تعودوا منّا إليكم.

ويقال غيرة الحق سبحانه على الأوقات أن يمزج الجدّ بالهزل، قالت عائشة رضى الله عنها: يا رسول الله إنى أحبك وأحب قربك فقال عليه السّلام: ذريتى يا ابنة أبى أبكر أتعبد ربى. وقال صلّى الله عليه وسلّم لى وقت لا يسعنى غير ربى «3» قوله جل ذكره:

[سورة البقرة (?) : آية 188]

وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015