أي حقّ القول بالعقوبة على أكثرهم لأنهم أصرّوا على جحدهم، وانهمكوا في جهلهم، فالمعلوم منهم والمحكوم عليهم أنّهم لا يؤمنون «1» .

قوله جل ذكره:

[سورة يس (36) : الآيات 8 الى 9]

إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9)

سنجرّهم إلى هوانهم وصغرهم، وسنذيقهم وبال أمرهم.

«وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ» أغرقناهم اليوم في بحار الضلالة، وأحطنا بهم سرادقات الجهالة. وفي الآخرة سنغرقهم فى النار والأنكال، ونضيّق عليهم الحال، بالسلاسل والأغلال.

«فَأَغْشَيْناهُمْ» : أعميناهم اليوم عن شهود الحجّة، ونلبّس عليهم في الآخرة سبيل المحجّة، فيتعثّرون في وهدات جهنم داخرين، ويبقون في حرقاتها مهجورين، مطرودين ملعونين، لا نقطع عنهم ما به يعذّبون «2» ، ولا نرحمهم مما منه يشكون تمادى بهم حرمان الكفر، وأحاطت بهم سرادقات الشقاء، ووقعت عليهم السّمة بالفراق.

قوله جل ذكره:

[سورة يس (36) : آية 10]

وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10)

مهجور الحقّ لا يصله أحد، ومردود الحقّ لا يقبله أحد. والذي قصمته المشيئة وأقمته القضية لا تنجع فيه النصيحة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015