قوله جل ذكره:
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (93) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (95)
أنّى بالولد وهو واحد؟! وأنّى بالولادة ولا جنس له وجوبا «1» ولا جوازا؟! «لَقَدْ أَحْصاهُمْ..» : لا يعزب عن علمه معلوم، ولا ينفكّ عن قدرته- مما يصح أن يقال حدوثه- موهوم.
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً: لا خدم يصحبهم، ولا حشم يلحقهم، كلّ بنفسه مشتغل، وعن غيره منفرد.
قوله جل ذكره:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96)
يجعل فى قلوبهم ودا لله نتيجة لأعمالهم الخالصة، وفى الخبر: «لا يزال العبد يتقرب إلىّ بالنوافل حتى يحبنى وأحبه» «2» .
ويقال يجعل لهم الرحمن ودا فى قلوب عباده، وفى قلوب الملائكة، فأهل الخير والطاعة محبوبون من كلّ أحد من غير استحقاق بفعل «3» .