أخبر أنّك لهم من حيث الصورة والجنسية مشاكل، والفرق بينك وبينهم تخصيص الله- سبحانه- إياك بالرسالة، وتركه إياهم فى الجهالة.

ويقال: قل اختصاصى بما لى من (الاصطفاء) (?) ، وإن كنا- أنا وأنتم- فى الصورة أكفاء.

قوله جل ذكره: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً حمل الرجاء فى هذه الآية على خوف العقوبة ورجاء المثوبة حسن، ولكنّ ترك هذا على ظاهره أولى فالمؤمنون قاطبة يرجون لقاء الله.

والعارف بالله- سبحانه- يرجو لقاء الله والنظر إليه والعمل الصالح الذي بوجوده يصل إلى لقائه هو صبره على لواعج اشتياقه، وأن يخلص فى عمله.

«وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ» : أي لا يلاحظ عمله، ولا يستكثر طاعته، ويتبرأ من حوله وقوّته.

ويقال العمل الصالح هنا اعتقاد (وجود الصراط ورؤيته وانتظار وقته) (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015