مَدينَتُها. والقَصَبة: القَرية. وقَصَبةُ القَرية: وسَطُها. والقَصَبُ: ثيابٌ، تُتَّخَذ مِنْ كَتَّان، رِقاقٌ ناعمةٌ، واحدُها قَصَبيٌّ، مِثْلَ عَربيٍّ وعَرَبٍ. وقَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِبُه قَصْباً: مَصَّه. وَبَعِيرٌ قَصِيبٌ، يَقصِبُ الماءَ، وقاصِبٌ: مُمْتَنِعٌ مِنْ شُرْب الماءِ، رافعٌ رأْسه عَنْهُ؛ وَكَذَلِكَ الأُنثى، بِغَيْرِ هَاءٍ. وَقَدْ قَصَبَ يَقْصِبُ قَصْباً وقُصُوباً، وقَصَبَ شُرْبَه إِذا امْتَنَعَ مِنْهُ قَبْلَ أَن يَرْوَى. الأَصمعي: قَصَبَ البعيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ إِذا أَبى أَن يَشْرَب. والقومُ مُقْصِبِونَ إِذا لَمْ تَشْرَب إِبِلُهم. وأَقْصَبَ الرَّاعِي: عافَتْ إِبلُه الماءَ. وَفِي الْمَثَلِ: رَعَى فأَقْصَبَ، يُضْرَب لِلرَّاعِي، لأَنه إِذا أَساءَ رَعْيَها لَمْ تَشْرَبِ الماءَ، لأَنها إِنما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ مِنَ الكَلإِ. ودَخَلَ رُؤْبة عَلَى سُلَيْمَانِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ؛ فَقَالَ: أَين أَنْتَ مِنَ النساءِ؟ فَقَالَ: أُطِيلُ الظِّمْءَ، ثُمَّ أَرِدُ فأُقْصِبُ. وَقِيلَ: القُصُوبُ الرِّيُّ مِنْ وُرود الماءِ وَغَيْرِهِ. وقَصَبَ الإِنسانَ والدَّابةَ والبعيرَ يَقْصِبُهُ قَصْباً: مَنَعَهُ شُرْبَه، وقَطَعه عَلَيْهِ، قَبْلَ أَن يَرْوَى. وبعيرٌ قاصِبٌ، وَنَاقَةٌ قاصِبٌ أَيضاً؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وأَقْصَبَ الرجلُ إِذا فَعَلَت إِبلُه ذَلِكَ. وقَصَبَه يَقْصِبُه قَصْباً، وقَصَّبه: شَتَمَه وَعَابَهُ، ووَقعَ فِيهِ. وأَقْصَبَهُ عِرْضَه: أَلْحَمَه إِياه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وكنتُ لَهُمْ، مِنْ هؤلاكَ وهؤُلا، ... مُحِبّاً، عَلَى أَنِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ
ورجلٌ قَصّابَةٌ لِلنَّاسِ إِذا كَانَ يَقَعُ فِيهِمْ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: هَلْ سمعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نساءَنا؟ قَالَ: لَا. والقِصابةُ: مُسَنَّاة تُبْنى فِي اللَّهْج (?)، كراهيةَ أَن يَسْتَجْمِعَ السيلُ فيُوبَلَ الحائطُ أَي يَذْهَبَ بِهِ الوَبْلُ، ويَنْهَدِمَ عِراقُه. والقِصابُ: الدِّبارُ، واحِدَتُها قَصَبَة. والقاصِبُ: المُصَوِّتُ مِنَ الرَّعْدِ. الأَصمعي فِي بَابِ السَّحاب الَّذِي فِيهِ رَعْدٌ وبَرْقٌ: مِنْهُ المُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والمُدَوِّي، والمُرْتَجِسُ؛ الأَزهري: شَبَّه السَّحابَ ذَا الرَّعْدِ بالقاصبِ أَي الزَّامِرِ. وَيُقَالُ للمُراهِنِ إِذا سَبَقَ: أَحْرَزَ قَصَبَة السَّبْق. وَفَرَسٌ مُقَصِّبٌ: سابقٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
ذِمارَ العَتِيك بالجَوادِ المُقَصِّبِ
وَقِيلَ لِلسَّابِقِ: أَحْرَزَ القَصَبَ، لأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَسْبِقُ إِليها، تُذْرَعُ بالقَصَبِ، وتُرْكَزُ تلكَ القَصَبَةُ عِنْدَ مُنْتَهى الْغَايَةِ، فَمَنْ سَبَقَ إِليها حَازَهَا واسْتَحَقَّ الخَطَر. وَيُقَالُ: حازَ قَصَبَ السَّبْق أَي اسْتَولى عَلَى الأَمَد. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: أَنه سَبَقَ بَيْنَ الخَيْل فِي الْكُوفَةِ، فَجَعلها مِائَةَ قَصَبةٍ وجَعَل لأَخيرها قَصَبَةً أَلفَ دِرْهَمٍ؛ أَراد: أَنه ذَرَع الْغَايَةَ بالقَصَبِ، فجَعَلَها مِائَةَ قَصَبةٍ. والقُصَيْبَة: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وهَلْ لِيَ، إِنْ أَحْبَبْتُ أَرضَ عَشِيرتي ... وأَحْبَبْتُ طَرْفاءَ القُصَيْبة، مِنْ ذنْب؟