لسان العرب (صفحة 5841)

أَنْصَلْت السهمَ فانْتَصَلَ أَي خَرَجَ نَصْلُه. وَفِي حَدِيثِ

أَبي مُوسَى: وإِن كَانَ لِرُمْحِك سِنان فأَنْصِلْه

أَي انزعْه. وَيُقَالُ: سَهْمٌ نَاصِل إِذا خَرَجَ مِنْهُ نَصْلُه، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا بَلِلْتُ مِنْ فُلَانٍ بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي مَا ظفِرت مِنْهُ بِسَهْمٍ انْكَسَرَ فُوقُه وَسَقَطَ نَصْلُه. وَسَهْمٌ نَاصِل: ذُو نَصْل، جَاءَ بِمَعْنَيَيْنِ مُتضادَّين. الْجَوْهَرِيُّ: ونَصَل السهمُ إِذا خَرَجَ مِنْهُ النَّصْل؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَماه بأَفْوَقَ ناصِلٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:

فَحُطَّ عَلَيْهَا والضُّلوعُ كأَنها، ... مِنَ الخَوْفِ، أَمثالُ السِّهام النَّواصِلِ

وَقَالَ رَزِين بْنُ لُعْط:

أَلا هَلْ أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَننا ... رَدَدْنا بَنِي كَعْب بأَفْوَقَ نَاصِلِ؟

وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: ومَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بأَفْوَقَ نَاصِلٍ

أَي بِسَهم مُنْكَسِرِ الفُوق لَا نَصْل فِيهِ. وَيُقَالُ أَيضاً (?). نَصَل السَّهْمُ إِذا ثَبَتَ نَصْلُهُ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يَخْرُجْ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. ونَصَّلْت السهمَ تَنْصِيلًا: نَزَعْتُ نَصْلَه، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ قَرَّدْت البعيرَ وقَذَّيْت العينَ إِذا نَزَعْتَ مِنْهَا القُراد والقَذَى، وَكَذَلِكَ إِذا ركَّبت عَلَيْهِ النَّصْل فَهُوَ مِنَ الأَضداد، وَكَانَ يُقَالُ لِرَجَب: مُنْصِل الأَلَّةِ ومُنْصِل الإِلال ومُنْصِل الأَلِّ لأَنهم كَانُوا يَنزِعون فِيهِ أَسِنَّة الرِّماح؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

كَانُوا يُسَمُّونَ رَجَباً مُنْصِل الأَسِنَّة

أَي مخرِج الأَسِنَّة مِنْ أَماكنها، كَانُوا إِذا دَخَلَ رَجَبٌ نزَعوا أَسِنَّة الرِّماح ونِصالَ السِّهام إِبطالًا لِلْقِتَالِ فِيهِ وَقَطْعًا لأَسباب الفِتَن لحُرْمته، فَلَمَّا كَانَ سَبَبًا لِذَلِكَ سمِّي بِهِ. الْمُحْكَمُ: مُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنهم كَانُوا ينزِعون الأَسِنَّة فِيهِ إِعْظاماً لَهُ وَلَا يَغْزُون وَلَا يُغِيرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الأَعشى:

تَدارَكَه فِي مُنْصِل الأَلِّ بعد ما ... مضَى غَيْرَ دَأْداءٍ، وَقَدْ كادَ يَذْهَبُ

أَي تَداركه فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ. الْكِسَائِيُّ: أَنْصَلْت السهمَ، بالأَلف، جَعَلْتُ فِيهِ نَصْلًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَجْهَ الْآخَرَ أَن الإِنْصال بِمَعْنَى النَّزْع والإِخراج، قَالَ: وَهُوَ صَحِيحٌ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: النَّصْل القَهَوْباة بِلَا زِجاجٍ، والقَهَوْبات السِّهامُ الصغارُ (?). ونَصَلَ فِيهِ السَّهْمُ: ثَبَتَ فَلَمْ يَخْرُجْ، وَقِيلَ: نَصَلَ خَرَجَ، وَقَالَ شِمْرٌ: لَا أَعرف نَصَلَ بِمَعْنَى ثَبت، قَالَ: ونَصَلَ عِنْدِي خَرَجَ. ونَصْلُ الغَزْلِ: مَا يَخْرُجُ مِنَ المِغْزَلِ. وَيُقَالُ للغزْل إِذا أُخْرج مِنَ المِغْزَل: نَصَل. ونَصَلَ مِنْ بَيْنِ الْجِبَالِ نُصُولًا: خَرَجَ وَظَهَرَ. ونَصَلَ فُلَانٌ مِنَ الْجَبَلِ إِلى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا عَلَيْنَا أَي خَرَجَ. ونَصَلَ الطريقُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا: خَرَجَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ تَنَصَّلَت هَذِهِ تَنْصُرُ بَني كَعْبٍ

أَي أَقبلت، مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَلَ عَلَيْنَا إِذا خَرَجَ مِنْ طَرِيقٍ أَو ظَهَرَ مِنْ حِجَابٍ، وَيُرْوَى:

تَنْصَلِتُ

أَي تقصِد لِلْمَطَرِ. ونَصَلَ الحافرُ نُصُولًا إِذا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ فَسَقَطَ كَمَا يَنْصُلُ الخِضابُ. ونَصَلَتِ اللحيةُ تَنْصُلُ نُصُولًا، ولحيةٌ نَاصِل، بِغَيْرِ هَاءٍ، وتَنَصَّلْت: خَرَجَتْ مِنَ الخِضاب؛ وقوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015