لسان العرب (صفحة 5833)

ويروى: إِذا أُخْمِدَتْ؛ وَقَالَ كُثَيِّرٌ:

بأَطْيَبَ من أَرْدان عَزَّة مَوْهِناً، ... وَقَدْ أُوقِدَتْ بالمَنْدَل الرَّطْبِ نارُها

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ زُبَيْرٌ أَن مَدَنِيَّةً قَالَتْ لكُثيِّر: فضَّ اللَّهُ فَاكَ أَنت الْقَائِلُ:

بأَطْيَبَ من أَرْدان عَزَّة مَوْهِناً، ... وَقَدْ أُوقِدَتْ بالمَنْدَل الرَّطْبِ نارُها

فَقَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: أَرأَيت لَوْ أَن زِنْجِيَّة بخَّرت أَردانَها بمَنْدَل رطْب أَما كَانَتْ تَطِيب؟ هلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ سَيِّدُكُمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

أَلم تَرَياني كلَّما جئتُ طَارِقًا، ... وجدتُ بِهَا طِيباً، وإِن لَمْ تَطَيَّب؟

والنَّيْدُلانُ والنَّيْدَلانُ: الكابوسُ؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الْكَابُوسِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ:

تِفْرِجة القَلْب قَلِيلُ النَّيْلْ، ... يُلْقى عَلَيْهِ النَّيْدُلان باللَّيْلْ

وَقَالَ آخَرُ:

أُنْجُ نَجاء مِنْ غَرِير مَكْبولْ، ... يُلْقَى عَلَيْهِ النَّيْدُلانُ والغُولْ

والنِّئْدُلان: كالنَّيْدُلان؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ؛ قَالَ: حدَّثني بِذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ هَذَا الْفَصْلِ النَّأْدَل والنِّئْدَل الْكَابُوسُ، قَالَ: وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ لِقَوْلِهِمُ النَّيْدُلان (?). أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي النَّوَادِرِ: نَوْدَلَتْ خُصْياه نَوْدَلَةً إِذا اسْتَرْخَتَا، يُقَالُ: جَاءَ مُنَوْدِلًا خُصْياه؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

كأَنَّ خُصْيَيْهِ، إِذا مَا نَوْدَلا، ... أُثْفِيَّتانِ تَحْمِلان مِرْجَلا

الأَصمعي: مشَى الرَّجُلُ مُنَوْدِلًا إِذا مَشَى مُسْترخِياً؛ وأَنشد:

مُنَوْدِل الخُصْيَيْن رِخْو المشْرَجِ

ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ رَجُلٌ نَوْدَل (?)، قَالَ الشَّاعِرُ:

فازَتْ خليلةُ نَوْدَلٍ بِهَبَنْقَعٍ ... رِخْوِ العِظام، مُثَدَّنٍ، عَبْلِ الشوَّى

وانْدَالَ بطنُ الإِنسان والدابةِ إِذا سَالَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: انْدَالَ وَزْنُهُ انْفَعَل، فَنُونُهُ زَائِدَةٌ وَلَيْسَتْ أَصلية، قَالَ: فَحَقُّهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ دَوَلَ، وَقَدْ ذُكِرَ هُنَاكَ. وَيُقَالُ لِلسِّقَاءِ إِذا تَمَخَّضَ: هُوَ يُهَوْذِل ويُنَوْدِل، الأُولى بِالذَّالِ وَالثَّانِيَةُ بِالدَّالِ. والنَّوْدَلان: الثَّدْيان. وابنُ مَنْدَلَةَ: رَجُلٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ جُوَيْنٍ فِيمَا زَعَمَ السِّيرَافِيُّ (?)، أَو امْرُؤُ الْقَيْسِ فِيمَا حَكَى الْفَرَّاءُ:

وآلَيْتُ لَا أُعطي مَلِيكاً مَقادَتي، ... وَلَا سُوقةً، حَتَّى يؤُوبَ ابنُ مَنْدَلَه

ونَوْدَل: اسْمُ رَجُلٍ؛ أَنشد يَعْقُوبُ فِي الأَلفاظ:

فَازَتْ خَليلةُ نَوْدَلٍ بمُكَدَّنٍ ... رَخْصِ العِظام، مُثَدَّنٍ، عَبْلِ الشَّوى (?)

. وَاللَّهُ أَعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015