بِذَلِكَ عَلَى أَبي تَوْبة، فأَجابه أَبو تَوْبَةَ بِمَا يُشاكِلُ فِعْلَ الأَصمعي، فضَحِكَ سَعيدٌ وَقَالَ لأَبي تَوْبة: أَلم أَنْهَكَ عَنْ مُجاراته فِي المَعاني؟ هَذِهِ صِناعتُه. وسُئل الشَّعْبي عَنْ مسأَلة مُشْكِلة فَقَالَ: زَبَّاءُ ذاتُ وَبَرٍ، لَوْ وَرَدَتْ عَلَى أَصحاب مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَضَّلَتْ بِهِمْ؛ عَضَّلَتْ بِهِمْ أَي ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ أَنهم يَضِيقون بِالْجَوَابِ عَنْهَا ذَرْعاً لإِشْكالها. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: أَعوذ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُعْضِلة لَيْسَ لَهَا أَبو حَسَن
، وَرُوِيَ
مُعَضِّلَة
؛ أَراد المسأَلة الصَّعْبَةَ أَو الخُطَّة الضَّيِّقة المَخارج مِنِ الإِعْضَال أَو التَّعْضِيل، وَيُرِيدُ بأَبي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّم اللهُ وجهَه. وَفِي حَدِيثِ
مُعَاوِيَةَ وَقَدْ جَاءَتْهُ مسأَلة مُشْكِلَةٌ فَقَالَ: مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبا حَسَن
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَبو حَسَنٍ مَعْرفةٌ وُضِعَت مَوْضِعَ النَّكِرَةِ كأَنه قَالَ: وَلَا رَجُلَ لَهَا كأَبي حَسَن، لأَن لَا النَّافِيَةَ إِنما تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَاتِ دُونَ المَعارِف. وَفِي الْحَدِيثِ:
فأَعْضَلَتْ بالمَلَكَيْن فَقَالَا يَا رَبِّ إِن عَبْدك قَدْ قَالَ مَقالةً لَا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا.
واعْضَأَلَّت الشجرةُ: كَثُرت أَغْصانُها واشْتدَّ الْتِفافُها؛ قَالَ:
كأَنَّ زِمامَها أَيْمٌ شُجاعٌ، ... تَرَأَّدَ فِي غُصونٍ مُعْضَئِلَّه
هَمَزَ عَلَى قَوْلِهِمْ دَأَبَّة (?) وَهِيَ هُذَليَّة شاذَّة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الصَّوَابُ (?) مُعْطَئلَّة، بالطاء، وهي النَّاعمة؛ ومنه قيل: شجر عَيْطَلٌ أَي نَاعِمٌ. والعَضَلة: شُجَيرةٌ مِثْلَ الدِّفْلى تأْكُلُه الإِبل فَتَشْرَبُ عَلَيْهِ كلَّ يَوْمٍ الْمَاءِ (?) قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَحْسَبه (?). العَصَلة، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، فَصَحَّفَ. والعَضَل، بِفَتْحِ الضَّادِ وَالْعَيْنِ: الجُرَذُ، وَالْجَمْعُ عِضْلانٌ. ابْنُ الأَعرابي: العَضَلُ ذَكَر الفأْر، والعَضَل: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ كَثِيرُ الغِياض. وعَضَلٌ: حَيٌّ وبَنُو عُضَيْلة: بَطْنٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: بَنُو عَضَلٍ حَيٌّ مِنْ كِنانة، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَضَلٌ والدِّيش حَيَّانِ يُقَالُ لَهُمَا القارَة وهُمْ مِنْ كِنانة. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَضَل قَبِيلَةٌ، وَهُوَ عَضَلُ بْنِ الهُون بْنِ خُزَيْمة أَخو الدِّيشِ، وَهُمَا القارَة.
عضبل: العَضْبَلُ: الصُّلْب؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ اللِّحْيَانِيِّ، قال: وليس بِثَبتٍ.
عضهل: عَضْهَلَ القارُورةَ وعَلْهَضَها: صَمَّ رَأْسَها
عطل: عَطِلَتِ المرأَةُ تَعْطَل عَطَلًا وعُطولًا وتَعَطَّلَتْ إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حَلْيٌ وَلَمْ تَلْبَس الزِّينَةَ وخَلا جِيدُها مِنَ القَلائد. وامرأَةٌ عاطِلٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، مِنْ نِسْوَةٍ عَواطِلَ وعُطَّلٍ؛ أَنشد القَناني:
وَلَوْ أَشْرَفَتْ مِنْ كُفَّةِ السِّتْرِ عَاطِلًا، ... لَقُلْتَ: غَزالٌ مَا عَلَيْهِ خَضَاضُ