لسان العرب (صفحة 4924)

الْفَاءِ عَلَى اللَّامِ، وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ (?). بِهَذَا الرَّجَزِ أَيضاً:

وَيَا ابنَ رطومٍ ذاتِ فرجٍ عَفَلَّقِ

الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ الْفَرْجُ الْوَاسِعُ عَفْلَقاً، وَكَذَلِكَ المرأَة الْخَرْقَاءُ السَّيِّئَةُ الْمَنْطِقِ وَالْعَمَلِ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والعُفْلوقُ الأَحمق.

عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فَهُوَ مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه. والعَقِيقُ: وادٍ بِالْحِجَازِ كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ غَلَبَةَ الِاسْمِ وَلَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ، لأَنه جَعَلَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه الْخَلِيلُ فِي الأَسماء الأَعلام الَّتِي أَصلها الصفة كالحرث وَالْعَبَّاسُ. والعَقِيقَان: بُلْدَانٌ فِي بِلَادِ بَنِي عَامِرٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، فإِذا رأَيت هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُثَنَّاةً فإِنما يُعْنى بِهَا ذَانِكَ الْبُلْدَانُ، وإِذا رأَيتها مُفْرَدَةً فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى بِهَا العَقِيقُ الَّذِي هُوَ وَادٍ بِالْحِجَازِ، وأَن يُعْنى بِهَا أَحد هَذَيْنِ الْبَلَدَيْنِ لأَن مِثْلَ هَذَا قَدْ يُفْرَدُ كأَبَانَيْن؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فَأَفْرَدَ اللَّفْظَ بِهِ:

كأَنّ أَبَاناً، فِي أَفَانِينِ وَدْقِهِ، ... كبيرُ أُناسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِن كَانَتِ التَّثْنِيَةُ فِي مِثْلِ هَذَا أَكثر مِنَ الإِفراد، أَعني فِيمَا تَقَعُ عَلَيْهِ التَّثْنِيَةُ مِنْ أَسماء الْمَوَاضِعِ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الثَّبَاتِ والخِصْب والقَحْط، وأَنه لَا يُشَارُ إِلى أَحدهما دُونَ الْآخَرِ، وَلِهَذَا ثَبَتَ فِيهِ التَّعْرِيفُ فِي حَالِ تَثْنِيَتِهِ وَلَمْ يُجْعَلْ كزيدَيْن، فَقَالُوا هَذَانِ أَبانَان بَيِّنَيْن (?)، وَنَظِيرُ هَذَا إِفْرَادُهُمْ لَفْظَ عَرَفَاتٍ، فأَما ثَبَاتُ الأَلف وَاللَّامِ فِي العَقِيقَيْن فَعَلَى حدِّ ثَبَاتِهِمَا فِي العَقِيق، وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ مَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ تُسَمَّى العَقِيقَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا شَقَّه مَاءُ السَّيْلِ فِي الأَرض فأَنهره ووسَّعه عَقِيق، وَالْجَمْعُ أَعِقَّةٌ وعَقَائِق، وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ أَربعةُ أَعِقَّةٍ، وَهِيَ أَودية شقَّتها السُّيُولُ، عادِيَّة: فَمِنْهَا عَقيقُ عارضِ اليمامةِ وَهُوَ وادٍ وَاسِعٌ مِمَّا يَلِي العَرَمة تَتَدَفَّقُ فِيهِ شِعابُ العارِض وَفِيهِ عُيُونٌ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَمِنْهَا عَقِيقٌ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ فِيهِ عُيُونٌ وَنَخِيلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَيكم يُحِبُّ أَن يَغْدُوَ إِلى بُطْحانِ العَقِيقِ؟

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ وادٍ مِنْ أَودية الْمَدِينَةِ مُسِيلٌ لِلْمَاءِ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ

أَنه وادٍ مُبَارَكٌ

، وَمِنْهَا عَقِيقٌ آخَرُ يَدْفُق ماؤُه فِي غَوْرَي تِهَامةَ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ

الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: وَلَوْ أَهَلُّوا مِنَ العَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إِليّ

؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقَّتَ لأَهل العِراق بَطْنَ العَقِيقِ

؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد العَقِيقَ الَّذِي بِالْقُرْبِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ قَبْلَهَا بمَرْحلة أَو مَرْحَلَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَنَاسِكِ، وَمِنْهَا عَقِيق القَنَانِ تَجْرِي إِليه مِيَاهُ قُلَلِ نَجْدٍ وَجِبَالُهُ؛ وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

قِفِي ودِّعِينَا، يَا هُنَيْدُ، فإِنَّني ... أَرى الحيَّ قَدْ شامُوا العَقِيقَ الْيَمَانِيَا

فإِن بَعْضَهُمْ قَالَ: أَراد شَامُوا الْبَرْقَ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ. والعَقّ: حَفْرٌ فِي الأَرض مُسْتَطِيلٌ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. والعَقَّةُ: حُفْرَةٌ عَمِيقَةٌ فِي الأَرض، وَجَمْعُهَا عَقَّات. وانْعَقَّ الْوَادِي: عَمُقَ. وَالْعَقَائِقُ: النِّهَاء والغدرانُ فِي الأَخاديد المُنْعَقَّةِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد لِكُثَيِّرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ يصف امرأَة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015