لسان العرب (صفحة 4582)

بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ. وَفِي غَزْوَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ذِكْر فَيْفَاء مَدَانٍ. أَبو عَمْرٍو: كُلُّ طَرِيقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَيْفٌ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ:

مَهِيلُ أَفْيافٍ لَها فُيُوفُ

والمَهِيل: المَخُوف (?). وَقَوْلُهُ لَهَا أَي مِنْ جَوَانِبِهَا صَحارى؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

ومُغْبَرَّة الأَفْيَافِ مَسْحُولة الْحَصَى، ... دَيامِيمُها مَوْصُولةٌ بالصَّفاصِفِ

وَقَالَ أَبو خَيْرَة: الفَيْفَاء الْبَعِيدَةُ مِنَ الْمَاءِ. قَالَ شَمِرٌ: وَالْقَوْلُ فِي الفَيْف والفَيْفَاء مَا ذكَر الْمُؤَرِّجُ مِنْ مُخْتَلَف الرِّياح. وَفِي حَدِيثِ

حُذَيْفَةَ: يُصَبُّ عَلَيْكُمُ الشّرُّ حَتَّى يَبْلُغ الفَيَافِي

؛ هِيَ الْبَرَارِي الْوَاسِعَةُ جَمْعُ فَيْفَاةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: فَيْف الرِّيحِ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وفَيْفَان: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ تأَبط شَرًّا:

فَحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفؤادِ فَراعَني ... أُناسٌ بِفَيْفَانٍ، فَمِرْتُ الفَرانيا

فصل القاف

قَحَفَ: القِحْف: الْعَظْمُ الَّذِي فَوْقَ الدِّماغ مِنَ الجُمجمة، وَالْجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغُ، وَقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ مَا انْفَلَقَ مِنْ جُمْجُمته فبانَ وَلَا يُدْعى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ، وَلَا يَقُولُونَ لِجَمِيعِ الْجُمْجُمَةِ قِحْفاً إِلَّا أَن يَتَكَسَّرَ مِنْهُ شَيْءٌ، فِيقَالَ لِلْمُتَكَسِّرِ قِحْفٌ، وَإِنْ قُطِعَت مِنْهُ قِطْعة فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره. وقَحَفَه قَحْفاً: ضَرَبَ قِحْفَه وأَصاب قِحْفه، وَقِيلَ: القِحْف الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الرأْس، وَهِيَ كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ أَقْحَافٌ وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ. والقِحْف: مَا ضُرِب مِنَ الرأْس فَطاحَ؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ:

تَهْوَى بِذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ، ... كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ (?)

وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً مِنْ رأْسه أَي أَبان قِطْعَةً مِنَ الْجُمْجُمَةِ، وَالْجُمْجُمَةُ كُلُّهَا تُسَمَّى قِحْفاً وأَقْحافاً. أَبو الْهَيْثَمِ: المُقاحفة شِدَّةُ المُشاربةِ بالقِحف، وَذَلِكَ أَن أَحدهم إِذَا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

سُلافَة بنتِ سَعدٍ: كَانَتْ نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ فِي قِحف رأْس عَاصِمِ بْنِ ثابتٍ الخَمْرَ، وَكَانَ قَدْ قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً.

وَفِي حَدِيثِ يأْجوج ومأْجوج:

يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ مِنَ الرُّمانة ويَسْتظلُّون بقِحْفِها

؛ أَراد قِشْرَهَا تَشْبِيهًا بقِحف الرأْس، وَهُوَ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْطبَق (?) مِنْ جُمْجُمَتِهِ وَانْفَصَلَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ

أَبي هُرَيْرَةَ فِي يَوْمِ اليَرْمُوك: فَمَا رُئيَ مَوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً سَاقِطًا

أَي رأْساً فَكَنى عَنْهُ بِبَعْضِهِ أَو أَراد القِحْف نَفْسَهُ. وَرَمَاهُ بأَقْحَاف رأْسه إِذَا رَمَاهُ بالأُمور الْعِظَامِ، مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَمِنْ أَمثالهم فِي رَمْي الرَّجُلِ صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بِمَا يُسْكِتُه: رَمَاهُ بأَقْحَاف رأْسه؛ قِيلَ إِذَا أَسْكَتَه بِدَاهِيَةٍ يُوردها عَلَيْهِ، وقَحَفَه يَقْحَفُه قَحْفاً: قَطع قِحْفه؛ قَالَ:

يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015