فَظَنَّتْهُ غَائِطًا، فَلَمَّا جَلَسَتْ لِلْحَدَثِ وَلَدَتْ فأَتت أُمّها فَقَالَتْ: يَا أُمّتَ هَلْ يَفْتَحُ الجَعْرُ فَاهُ؟ فَفَهِمَتْ عَنْهَا فَقَالَتْ: نعَمْ وَيَدْعُو أَباه؛ فَتَمِيمٌ تُسَمَّى بلْعَنْبر الجعراءَ لِذَلِكَ. والجاعِرَةُ: مِثْلُ الرَّوَثِ مِنَ الفَرس. والجاعِرَتانِ: حَرْفَا الوَرِكَين المُشْرِفان عَلَى الْفَخِذَيْنِ، وَهُمَا الْمَوْضِعَانِ اللَّذَانِ يَرْقُمُهما البَيْطارُ، وَقِيلَ: الْجَاعِرَتَانِ مَوْضِعُ الرَّقمتين مِنِ اسْتِ الْحِمَارِ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ يَذْكُرُ الْحِمَارَ والأُتن:
إِذا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ، ... رَأَيْتَ لِجاعِرَتَيْهِ غُضُونا
وَقِيلَ: هُمَا مَا اطمأَنَّ مِنَ الورك والفخذ في موضوع المفصل، وقيل: هما رؤوس أَعالي الْفَخِذَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا مَضْرَبُ الْفَرَسِ بِذَنَبِهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقِيلَ: هُمَا حَيْثُ يُكْوَى الْحِمَارُ فِي مؤَخره عَلَى كاذَتَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ
الْعَبَّاسِ: أَنه وَسَمَ الْجَاعِرَتَيْنِ
؛ هُمَا لُحْمَتَانِ تَكْتَنِفَانِ أَصل الذَّنَبِ، وَهُمَا مِنَ الإِنسان فِي مَوْضِعِ رَقْمَتي الحمارِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه كَوَى حِمَارًا فِي جاعِرَتَيْه.
وَفِي كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلى الْحَجَّاجِ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَسْوَدَ الْجَاعِرَتَيْنِ قِيلَ: هُمَا اللَّذَانِ يَبْتَدِئانِ الذَّنَبَ. والجِعَارُ: مِنْ سِمات الإِبل وَسْمٌ فِي الجاعِرَة؛ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبي عَلِيٍّ. والجِعْرانَةُ: مَوْضِعٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَزَلَ الجِعْرانَةَ
، وَتَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، وَهِيَ فِي الْحَلِّ وَمِيقَاتِ الإِحرام، وَهِيَ بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْعَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءُ. والجُعْرُورُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ صِغَارٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ التَّمْرِ
: الجُعْرُورِ ولَوْنِ الحُبَيْق؛ قَالَ الأَصمعي: الجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنَ الدَّقَلِ يَحْمِلُ رُطَباً صِغَارًا لَا خَيْرَ فِيهِ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ مِنْ أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً. والجُعْرُورُ: دُوَيْبَّةٌ مِنْ أَحناش الأَرض. وَلِصِبْيَانِ الأَعراب لُعْبَةٌ يُقَالُ لَهَا الجِعِرَّى، الرَّاءُ شَدِيدَةٌ، وَذَلِكَ أَن يُحْمَلَ الصَّبِيُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى أَيديهما؛ وَلُعْبَةٌ أُخرى يُقَالُ لَهَا سَفْدُ اللِّقَاحِ وَذَلِكَ انْتِظَامُ الصِّبْيَانِ بَعْضُهُمْ فِي إِثر بَعْضٍ، كلُّ وَاحِدٍ آخِذٌ بِحُجْزَةِ صَاحِبِهِ مِنْ خَلْفِه. وأَبو جِعْرانَ: الجُعَلُ عامَّةً، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الجِعْلانِ. وأُم جِعْران: الرَّخَمَةُ؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ.
جَعْبَرَ: الجَعْبَرُ: القَعْب الْغَلِيظُ الَّذِي لَمْ يُحْكَمْ نَحْتُه. والجَعْبَرَةُ والجَعْبَرِيَّة: الْقَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ نِسَاءً:
يُمْسِينَ عَنْ قَسِّ الأَذَى غَوافِلا، ... لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلا (?)
. القَسُّ: النَّمِيمَةُ. والطَّهامِلُ: الضِّخامُ. وَرَجُلٌ جَعْبَرٌ وجَعْبَريٌّ: قَصِيرٌ مُتَدَاخِلٌ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: قَصِيرٌ غَلِيظٌ؛ والمرأَة جَعْبَرَةٌ. وضَرَبَهُ فَجَعْبَرَهُ أَي صرعه.
جَعْثَرَ: جَعْثَرَ الْمَتَاعَ: جَمَعَهُ.
جَعْظَرَ: الجِعْظارُ والجِعْظارَةُ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، والجِعِنْظار، كُلُّهُ: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الْغَلِيظُ الْجِسْمِ، فإِذا كَانَ مَعَ غِلَظِ جِسْمِهِ أَكولًا قَوِيًّا سُمِّيَ جَعْظَرِيّاً؛ وَقِيلَ: الجعْظارُ الْقَلِيلُ الْعَقْلِ، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي يَنْتَفِخُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مَعَ قِصَرٍ، وأَيضاً الَّذِي لَا يَأْلَمُ رَأْسُه،