لسان العرب (صفحة 1657)

خَشَبَةٌ تَنْصَبُّ لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وَجَمْعُهَا السَّوَاعِدُ. وَالسَّاعِدُ: إِحْلِيلُ خِلْف النَّاقَةِ وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ اللَّبَنُ؛ وَقِيلَ: السَّوَاعِدُ عُرُوقٌ فِي الضَّرْع يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِلى الإِحليل؛ وَقَالَ الأَصمعي: السَّوَاعِدُ قَصَب الضَّرْعِ؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الْعُرُوقُ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ شُبِّهَتْ بِسَوَاعِدِ الْبَحْرِ وَهِيَ مَجَارِيهِ. وَسَاعِدُ الدَّرّ: عِرْقٌ يَنْزِلُ الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْعِ مِنَ النَّاقَةِ وَكَذَلِكَ الْعِرْقُ الَّذِي يُؤَدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَة يُسَمَّى سَاعِدًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

أَلم تَعْلَمِي أَنَّ الأَحاديثَ فِي غَدٍ ... وَبَعْدَ غَدٍ يَا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ

وَكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابنُها ... إِليها، فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ

رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ: ظَعَنَ ابْنُهَا، بِالظَّاءِ، أَي شَخَصَ برأْسه إِلى ثَدْيِهَا، كَمَا يُقَالُ ظعن هَذَا الْحَائِطَ فِي دَارِ فُلَانٍ أَي شَخَصَ فِيهَا. وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نَهْرُهَا الَّذِي يَسْقِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:

كُنَّا نُزَارِعُ عَلَى السَّعِيدِ.

والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الْوَادِي وَالْبَحْرِ، وَقِيلَ: هُوَ مَجْرَى الْبَحْرِ إِلى الأَنهار. وَسَوَاعِدُ الْبِئْرِ: مَخَارِجُ مَائِهَا وَمَجَارِي عُيُونِهَا. وَالسَّعِيدُ: النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِي الأَرض بِظَوَاهِرِهَا إِذا كَانَ مُفْرِدًا لَهَا، وَقِيلَ: هُوَ النَّهْرُ، وَقِيلَ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ، وَجَمْعُهُ سُعُدٌ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً، ... نخلٌ مَواقِرُ بَيْنَهَا السُّعُد

وَيُرْوَى: حَوْلَهُ. أَبو عَمْرٍو: السَّوَاعِدُ مَجَارِي الْبَحْرِ الَّتِي تَصُبُّ إِليه الْمَاءَ، وَاحِدُهَا سَاعَدَ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ وأَنشد شِمْرٌ:

تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه، ... فَذُو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُه

والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الْمَاءِ، وَاحِدُهَا نَشَجٌ. وَفِي حَدِيثِ

سَعْدٍ: كُنَّا نَكْرِي الأَرض بِمَا عَلَى السَّواقي وَمَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِيهَا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ ذَلِكَ

؛ قَوْلُهُ: مَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ أَي مَا جَاءَ مِنَ الْمَاءِ سَيْحاً لَا يَحْتَاجُ إِلى دَالِيَةٍ يَجِيئُه الْمَاءُ سَيْحًا، لأَن مَعْنَى مَا سَعِدَ: مَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ الْقَمِيصِ. وَالسَّعِيدَةُ: بَيْتٌ كَانَ يَحُجه رَبِيعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. والسَّعْدانة: الْحَمَامَةُ؛ قَالَ:

إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ نَاحَتْ

والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنَ السَّوَادِ حَوْلَ الحَلَمةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعْدَانَةُ الثَّدْيِ مَا أَطاف بِهِ كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ الْبَعِيرِ، سُمِّيَتْ سَعْدَانَةً لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان مِنْ ظَبْيَةِ الْفَرَسِ. والسَّعْدانة: الِاسْتُ وَمَا تَقبَّضَ مِنْ حَتَارِها. وَالسَّعْدَانَةُ: عُقْدة الشِّسع مِمَّا يَلِي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بَيْنَ الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. وَالسَّعْدَانَةُ: الْعُقْدَةُ فِي أَسفل كفَّة الْمِيزَانِ وَهِيَ السَّعْدَانَاتُ. والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: هُوَ بَقْلَةُ. والسعدان: نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فَيَنْظُرُ إِلى شَوْكِهِ كَالِحًا إِذا يَبِسَ، ومَنْبتُهُ سُهول الأَرض، وَهُوَ مِنْ أَطيب مَرَاعِي الإِبل مَا دَامَ رَطْبًا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَطيب الإِبل لَبَنًا مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَفَعَ: والإِبل تُسَمَّنُ عَلَى السَّعْدَانِ وَتُطِيبُ عَلَيْهِ أَلبانها، وَاحِدَتُهُ سَعْدانَة؛ وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةً لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلال غَيْرُ خَزْعَالٍ وقَهْقار إِلا مِنَ الْمُضَاعَفِ، وَلِهَذَا النَّبْتِ شَوْكٌ يُقَالُ لَهُ حَسَكَةُ السَّعْدَانِ وَيُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015