الأَكل؛ ومِخْضَد مِفْعل مِنْهُ كأَنه آلَةٌ للأَكل؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ أَنه قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِن ابْنَ عَمِّكَ هَذَا لَمِخْضَد
أَي يأْكل بِجَفَاءٍ وَسُرْعَةٍ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
ويَخْضِدُ فِي الْآرِيِّ حَتَّى كأَنما ... بِهِ عَرَّة، أَو طائِف غيرُ مُعْقِب
وخَضَدَ الفرسُ يَخْضِدُ خَضْداً: مثل خَضَمَ [خَضِمَ]، وَقِيلَ: خَضَدَ خَضْداً أَكل؛ قَالَ؛
أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضودٍ ... لِمَأْكَلِهِنَّ، طَفْطافَ الرُّبول (?)
واخْتَضَد البعيرَ: أَخذه مِنَ الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لَمْ يُذَلَّلْ فَخَطَمَهُ لِيُذَلَّ وَرَكِبَهُ؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ؛ وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: إِنما هُوَ اخْتَضَرَ. والخَضاد: مَنْ شَجَرِ الجَنْبَة وَهُوَ مِثْلُ النَّصِيِّ وَلِوَرَقِهِ حُرُوفٌ كَحُرُوفِ الْحَلْفَاءِ تُجَرُّ بِالْيَدِ كَمَا تجرُّ الْحَلْفَاءُ. والخَضَد: شَجَرٌ رَخْوٌ بِلَا شَوْكٍ. والخَضْد: الْقَطْعُ، وَكُلُّ رَطْبٍ قَضَبْتَهُ فَقَدَ خَضَدْته، وَكَذَلِكَ التَّخْضِيد؛ قَالَ طَرَفَةُ:
كأَن البُرِينَ والدَّماليجَ عُلِّقَتْ ... عَلَى عُشَر، أَو خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّد
وخَضَدت الشَّجَرَ: قَطَعْتُ شَوْكَهُ فَهُوَ خَضيد وَمَخْضُودٌ. والخَضْد: نَزَعُ الشَّوْكِ عَنِ الشَّجَرِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
؛ هُوَ الَّذِي خُضِدَ شَوْكُهُ فَلَا شَوْكَ فِيهِ؛ الزَّجَّاجُ وَالْفَرَّاءُ: قَدْ نُزِعَ شَوْكُهُ. وَفِي حَدِيثِ
ظبْيان: يُرَشِّحونَ خَضِيدَها
أَي يُصْلِحُونَهُ وَيَقُومُونَ بأَمره، والخَضِيدُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، والخَضَد: مَا خُضِدَ مِنَ الشَّجَرِ وَنُحِّيَ عَنْهُ. والخَضَد، بِفَتْحِ الخاءِ وَالضَّادِ: كُلُّ مَا قُطِعَ مِنْ عَوْدٍ رَطْبٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَوجَرْتُ حُفْرته حِرْصًا فَمَالَ بِهِ، ... كَمَا انثَنى خَضَدٌ مِنْ ناعِمِ الضَّال
والخَضاد: شَجَرٌ رَخْوٌ بِلَا شَوْكٍ. وَفِي إِسلام عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ:
ثُمَّ قَالُوا السَّفَرُ وخَضَده
أَي تَعَبُهُ وَمَا أَصابه مِنَ الإِعياء. وأَصل الخَضْد كَسْرُ الشَّيْءِ اللَّيِّنِ مِنْ غَيْرِ إِبانة لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْقَطْعِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ:
يُقْطَعُ بِهِ دابرُهم ويُخضَد بِهِ شَوْكَتُهم.
وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: حَرَامُهَا عِنْدَ أَقوام بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ الَّذِي قُطِعَ شَوْكُهُ.
وَفِي حَدِيثِ
أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ: بِالنِّعَمِ مَحْفود وَبِالذَّنْبِ مَخْضود
؛ يريد به هاهنا أَنه مُنْقَطِعُ الْحُجَّةِ كأَنه منكسر.
خفد: خَفِدَ خَفَداً وخَفَدَ يَخْفِدُ خَفْداً وخَفَداناً: كِلَاهُمَا أَسرع فِي مَشْيِهِ. والخَفَيْفَدُ والخَفَيْدَدُ: السَّرِيعُ، مَثَّلَ بِهِمَا سِيبَوَيْهِ صِفَتَيْنِ وَفَسَّرَهُمَا السِّيرَافِيُّ. والخَفَيْدَدُ: الظَّلِيمُ الْخَفِيفُ، وَالْجَمْعُ خَفاددُ وخَفَيْدَدات؛ قَالَ اللَّيْثُ: إِذا جَاءَ اسْمٌ عَلَى بِنَاءِ فَعالل مِمَّا آخِرُهُ حَرْفَانِ مِثْلَانِ فإِنهم يُمِدُّونَهُ نَحْوَ قَرْدَد وقَراديدَ وخَفَيْدَد وخَفاديد؛ وَقِيلَ: هُوَ الظَّلِيمُ الطَّوِيلُ السَّاقَيْنِ؛ قِيلَ لِلظَّلِيمِ خَفَيْدَد لِسُرْعَتِهِ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى خَفَيْفَد وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ مِنْ خَفَدَ أُلحق بِالرُّبَاعِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: إِذا أَلقت المرأَة وَلَدَهَا بزَحْرَةٍ قِيلَ: