وقال الآخر: من عُرف بالوفاء حافظ عليه أهل مودته، وتاقت أنفس الكرام إلى نصرته.
قال الشاعر:
وإذا امرؤٌ أدى إليك أمانةً ... يعتدُّ عندك أنه أخفاها «1»
فاحفظ أمانته ولا تعلم بها «2» ... فتكون أول واحدٍ أفشاها
وقال آخر:
وإن أمانتي لا يحتويها ... خليلٌ في زيالٍ واجتماعِ
سأرعاها وإن هو غاب عنها ... لكلِّ أمانةٍ بالغيب راعِ
وقال العرجي:
وما حمِّل الإنسان مثل أمانةٍ ... أشقَّ عليه حين يحملها حِمْلا
فإن أنت حمِّلت الأمانة فاصطبر ... عليها فقد حملت من أمرها ثقلا
ولا تقبلن- فيمن رضيت- نميمةً ... وقل للذي يأتيك يحملها: مهلا
وقال آخر:
سأرعى كل ما «3» استودعت جهدي ... وقد يرعى أمانته الأمينُ
وذو الخير المؤثَّل ذو وفاءٍ ... كريمٌ لا يملُّ ولا يخونُ
وقال آخر:
ثقي مني وتُقنعك اليمين ... بأنّي لا أملّ ولا أخون