وقال آخر:
إِذا أَنتَ لمْ تَحْفَظْ لِنفسِكَ سِرَّها ... فَسِرُّكَ عِندَ النَّاسِ أَفْشَى وأضْيَعُ «1»
وقال آخر:
لاَ تُفْشِ سِرَّكَ مَا استَطَعْتَ إلى امرِيءٍ ... يُفْشِي إِلَيكَ سَرَائِراً يُسْتَودَعُ
فَكَمَا تَرَاهُ بسرّ غيرك صانعا ... فكذا بسرّك لا محالة يَصْنَعُ
وقيل لعدي بن حاتم رحمه الله: أي الأشياء أوضع للرجال؟ قال: كثرة الكلام، وإضاعة السرّ، والثقة بكل أحدٍ» .
وعن علي بن هشام «3» قال: سمعت المأمون يقول: الملوك تحتمل كلّ شيءٍ إلاّ ثلاثة أشياء: القدح في الملك، وإفشاء السرّ، والتعرض للحرم.
أنشد الزبير لرجلٍ من بني عبد شمس بن سعد «4» :
إذا ما ضاق صَدرُكَ مِن حَدِيثٍ ... فَأفْشَتهُ الرِّجالُ فَمَنْ تَلُومُ؟
إِذَا عَاتَبتُ مَن أَفْشَى «5» حَدِيثي ... وَسِرِّي عِنْدَهُ فَأنا الظَّلُومُ!
وَإِني يَومَ أَسأَمُ حَمْلَ سِرِّيْ*- وَقَدْ ضمَّنْتُهُ صَدْرِي- سَؤُومُ
وَأَطْوِي السِّرَّ دُونَ النَّاسِ، إِنّي ... لِمَا استُودِعْتُ مِنْ سِرٍّ كَتُومُ
وقال آخر: