كنز العمال (صفحة 3716)

مالديكما إن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، ثم قال: والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن بعدي إلى أحد أبدا، فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف ثم قال: استووا فإذا استووا تقدم فكبر فلما طعن مكانه فسمعته يقول: قتلني الكلب أو أكلني الكلب، فقال عمرو: فما أدري أيهما قال، فأخذ عمر بيد عبد الرحمن فقدمه، وطار العلج1 وبيده سكين ذات طرفين ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه حتى أصاب معه ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا2 ليأخذه فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه فصلينا الفجر صلاة خفيفة، فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الأمر إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر جعلوا يقولون: سبحان الله مرتين؛ فلما انصرفوا كان أول من دخل عليه ابن عباس، فقال: انظر من قتلني فجال ساعة، ثم جاء فقال: غلام المغيرة الصنع3 فقال عمر: الحمد لله الذي لم يجعل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015