كنز العمال (صفحة 3707)

سبيلهم عيشهم الظلم وأمنهم الخوف، وعزهم الذل، فجاء رحمة حتى استنقذنا الله بمحمد صلى الله عليه وسلم من الضلالة وهدانا بمحمد صلى الله عليه وسلم من الجهل ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخسهم رياشا1 جل طعامنا الهبيد يعني شحم الحنظل وجل لباسنا الوبر والجلود مع عبادة الأوثان والنيران وهدانا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد أن أمكنه الله شعلة النور فأضاء بمحمد صلى الله عليه وسلم مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما أجل رزيته وأعظم مصيبته، فالمؤمنون فيهم سواء، مصيبتهم فيه واحدة.

فقام مقامه أبو بكر الصديق، فوالله يا معشر المهاجرين ما رأيت خليفة أحسن أخذا بقائم السيف يوم الردة من أبي بكر الصديق يومئذ قام مقاما أحيا الله به سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله لو منعوني عقالا لأجاهدنهم في الله فسمعت وأطعت لأبي بكر، وعلمت أن ذلك خير لي، فخرج من الدنيا خميصا2 وكيف لا أقول هذا في أبي بكر وأبو بكر ثاني اثنين وكانت ابنته ذات النطاقين يعني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015