كنز العمال (صفحة 3703)

بحضور أجلي، رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين أحمر، فقصصتها على أسماء بنت عميس، فقالت: يقتلك رجل من العجم، وإن الناس يأمروني أن أستخلف وأن الله عز وجل لم يكن ليضيع دينه وخلافته التي بعث بها نبيه صلى الله عليه وسلم وإن يعجل بي أمر فإن الشورى في هؤلاء الستة الذين مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض عثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فمن بايعتم منهم فاسمعوا له وأطيعوا، وإني أعلم أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر بعدي أنا ضربتهم بيدي على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله، الكفار الضلال، وإني لم أدع شيئا هو أهم عندي من أمر الكلالة، وايم الله ما أغلظ لي نبي الله صلى الله عليه وسلم في شيء منذ صحبته أشد مما أغلظ لي في شأن الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدري وقال: تكفيك آية الصيف التي نزلت في آخر سورة النساء، وإني إن أعش فسأقض فيها بقضاء يعلمه من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، وإني أشهد الله على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ويعدلوا عليهم ويقسموا فيئهم بينهم ويرفعوا إلي مما عمي عليهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم والبصل، وايم الله لقد كنت أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل يأمر به فيؤخذ بيده فيخرج من المسجد حتى يؤتي به،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015