يشاء والله ذو الفضل العظيم، وقد والله أردت لقاءك بهذا الرأي الذي رأيت فما قضى أن يكون حتى ذكرته فقد أصبت أصاب الله بك سبل الرشاد سرب1 إليهم الخيل في إثر الخيل وابعث الرجال بعد الرجال والجنود تتبعها الجنود فإن الله ناصر دينه معز الإسلام وأهله، ثم إن عبد الرحمن بن عوف قام فقال: يا خليفة رسول الله إنها الروم وبنو الأصفر حديد وركن شديد ما أرى أن تقتحم عليها اقتحاما، ولكن تبعث الخيل فتغير في قواصي2 أرضهم ثم ترجع إليك؛ فإذا فعلوا ذلك مرارا أضروا بهم وغنموا من أداني أرضهم فقووا بذلك على عدوهم ثم تبعث إلى أراضي أهل اليمن واقاصي ربيعة ومضر، ثم تجمعهم جميعا إليك، فإن شئت بعد ذلك غزوتهم بنفسك، وإن شئت أغزيتهم. ثم سكت الناس، قال: فقال لهم أبو بكر: ماذا ترون؟ فقال عثمان بن عفان: إني أرى أنك ناصح لأهل هذا الدين شفيق