تكرهونه فأبينا إلا أن نمضى أنا أزوي1 كلاما أن أتكلم به حتى انتهينا إلى القوم وإذا هم عكوف هنالك على سعد بن عبادة وهو على سرير له مريض؛ فلما غشيناهم تكلموا فقالوا: يا معشر قريش منا أمير ومنكم أمير فقال الحباب بن المندر: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب إن شئتم والله رددناها جذعة2 فقال أبو بكر: على رسلكم. فذهبت لأتكلم فقال: أنصت يا عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الأنصار إنا والله ما ننكر فضلكم ولا بلاغكم في الإسلام، ولا حقكم الواجب علينا ولكنكم قد عرفتم أن هذا الحي من قريش بمنزلة من العرب فليس بها غيرهم وأن العرب لن تجتمع إلا على رجل منهم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، فاتقوا الله ولا تصدعوا الإسلام ولا تكونوا أول من أحدث في الإسلام ألا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين لي ولأبي عبيدة بن الجراح فأيهما بايعتم فهو لكم ثقة، قال: فوالله ما بقي شيء كنت أحب أن أقول إلا قد قاله يومئذ غير هذه الكلمة، فوالله لأن أقتل ثم أحيى ثم أقتل ثم أحيى في غير معصية أحب إلي من أن أكون أميرا على قوم فيهم أبو بكر، ثم قلت يا معشر المسلمين إن أولى الناس بأمر