وألذّ من قرع المثانى عنده … فى الحرب ألجم يا غلام وأسرج

خيل بأقصى حضر موت أشدها … وزئيرها بين العراق ومنبج

وذكر صاحب كتاب «دمية القصر» ممّا اختاره من شعر الصليحىّ:

وسرجى فراشى والحسام مضاجعى … وعدة حربى، لا ذوات الخلاخل

ورمحى يعاطينى البعيد لأننى … تناولت ما أعيا على المتناول

ولى همة تسمو على كلّ همّة … ولى أمل أعيا على كل آمل

ولى من بنى قحطان أنصار دولة … بطاريق من أنجاد كلّ القبائل

ومما أجابه الحسين بن يحيى الحكّاك المكى فأحسن:

رويدك ليس الحقّ ينفى بباطل … وليس مجدّ فى الأمور كهازل

كزعمك أنّ الدرع لبسك فى الوغى … وذاك لجبن فيك غير مزايل

وهل ينفعنّ السيف يوما ضجيعه … إذا لم يضاجعه بيقظة باسل

فهلاّ اتخذت الصبر درعا وجنة … كما الصبر درعى فى الخطوب النوازل

وتفخر أن أصبحت مأمول عصبة … فأخسس بمأمول وأخسس بآمل

وهل هى إلاّ فى تراث جمعته … فهلاّ عدت فى بذل معروف ونائل

كما همّنا فاعلم إجابة سائل … وإسعاف ملهوف وإغناء عائل

وختمها:

ولا تغترر باللّيث عند خدوره … فكم خادر فاجا بوثبة صائل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015