فى الله يسرى جوده وجدوده … وعديده والعزم والآراء

نزلت ملائكة السماء بنصره … وأطاعه الإصباح والإمساء

ملك إذا نطقت علاه بمحفل … خرس الوفود وأفحم الخطباء

والدهر والأيّام فى تصريفها … والناس والخضراء والغبراء

أين المفرّ ولا مفرّ لهارب … ولك البسيطان الثّرى والماء

قلت: وهذا من أجمع ما جاء فى معناه وأمدحه. والأصل الذى تفرع منه قول النابغة الذبيانى يخاطب النعمان:

فإنك كالليل الذى هو مدركى … وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع

ومن قول ابن هانى يمدح المعزّ أيضا:

هذا ابن وحى الله يأخذ هديه … عنه الملائك بكرة وأصيلا

والشمس حاسرة القناع وودّها … لو تستطيع لتربه تقبيلا

وعلى أمير المؤمنين غمامة … نشأت تظلّل تاجه تظليلا

أمديرها من حيث دار لشدّما … زاحمت تحت ركابه جبريلا

ذعرت مواكبه الجبال فأعلمت … هضباتها التكبير والتهليلا

وكأنّما الجرد الجنايب خرّد … سفرت تشوق متيّما متبولا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015