أنت ابن هانى؟ قال: نعم. قال: وما حملك على هذا؟ قال: هذا الوزير الذى لا يترك ذا أدب يقرب منك. فقال: والله لقد أحسنت فى التحيّل والتوصّل أضعاف إحسانك فى قصيدك. ثم خلع عليه من ملبوس نفسه وصيّره من أقرب جلسائه إليه.

وقال له يوما: أريد منك غزلا ومدحا فى بيتين فقال:

المدنفان من البريّة كلّها … جسدى وطرف بابلى أحور

والمشرقات النيّرات ثلاثة … الشمس والقمر المنير وجعفر

وأكثر من مدحه ومدح أخيه يحيى. وفيهما يقول هذه القصيدة المشهورة على ألسنة الناس التى منها:

فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر … وأمدّكم فلق الصباح المسفر

وجنيتم ثمر الوقائع يانعا … بالنصر من ورق الحديد الأخضر

أبنى العوالى السّمهريّة والسيو … ف المشرفيّة والعديد الأكثر

من منكم الملك المطاع كأنّه … بين الكتائب تبّع فى حمير

جيش فوارسه الليوث وفوقها … كالفيل من قصب الوشيج الأسمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015