وقبض المستعين عند دخوله قرطبة على أخيه المؤيد، وأخذ مقدمى العبيد فسجنهم فى المطبق. وفرّ خيران العامرى وصار بشرق الأندلس. ثم ملك البرية بعد ذلك. ووضع البربر أيديهم فى الناس، واستباحوا الأموال والحريم، وسليمان لا يمكنه دفعهم، وليس فى يده من البلاد مضافا إلى قرطبة غير إشبيلية ولبلة وأكشنبة وباجة، ولم تزل حاله كذلك إلى أن قام القايد علىّ ابن حمود بن ميمون بن أحمد بن علىّ بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه وسلّم على الصالحين من ذريته. قام بالعدوة فى سبتة سنة خمس وأربع ماية طالبا بدم المؤيد، وكان قد ولاه المستعين بلاد العدوة فى ذى القعدة سنة أربع ماية.

(322) فلما وصل قرطبة وزحف عليها، فوجه إليه المستعين ولده وولى عهده محمد بن سليمان فى جماعة من زناتة. فكسرهم علىّ بن حمود وسار طالبا للقصر فقالوا للمستعين: لا بد من خروجك إليه. فركب وخرج فلما قربوا من

(5) لبلة: انظر الروض المعطار ص 168 - 169؛ معجم البلدان 7/ 319؛ نهاية الأرب 23/ 384 حاشية /1/أكشنبة (أكشونبة): انظر الروض المعطار ص 106،114؛ فى البيان المغرب 3/ 355: «أكسونبة»؛ فى نهاية الأرب 23/ 429: «الشنبة» //باجة:

انظر الروض المعطار ص 36 - 37؛ نهاية الأرب 23/ 379 حاشية 1

(5 - 11،500) علىّ. . . قتل: قارن البيان المغرب 3/ 117 - 122؛ الكامل 9/ 269 - 271؛ نهاية الأرب 23/ 429 - 432

(6) أحمد: فى التاريخ الإسلامى فى الأندلس لهوينرباخ 261: «حمود» //بن عمر بن إدريس: فى التاريخ الإسلامى فى الأندلس لهوينرباخ 261: «بن إدريس»

(9) وكان. . . العدوة: فى نهاية الأرب 23/ 429: «ثم ولّى عليا. . . سبتة وطنجة»

(11) محمد بن سليمان: انظر جمهرة أنساب العرب 102

(12 - 6،500) فلما. . . عبد الله: ورد النص فى نهاية الأرب 23/ 430 - 431

طور بواسطة نورين ميديا © 2015