ومضى محمد بن هشام المنعوت بالمهدى من طليطلة، واتفق هو وواضح العامرى ومجاهد على إخراج الفرنج، فأخرجوهم وساروا بهم إلى قرطبة. فخرج إليهم سليمان إلى عقبة البقر فانهزم وذلك فى شوال سنة أربع ماية، وقتل فى هذه الوقعة أخورلمند صاحب عسكر الفرنج وفرّ سليمان فى نحو ستماية فارس من العبيد والبربر إلى شاطبة ولحقه البربر من الزهراء وصاروا بوادى آره. فكانت مدة مملكة سليمان سبع أشهر، وعاد المهدى.
دخل المهدى مدينة قرطبة فى دولته الثانية عند انهزام المستعين بالله (318) فى شوال سنة أربعماية، واجتمع الناس مع المستعين بشاطبة، وسار بهم على بلاد الأندلس ينهبها ويعبث ويخرب فيها. ولما عاد المهدى إلى قرطبة، صرف الفرنج مكرمين، وعقد مجلسا حضر فيه جميع رؤساء قرطبة فى القصر المسمى بالمبارك، وأحضر هشاما المؤيد وأجلسه إلى جانبه وأشهد له بخلع نفسه، وكتب عهدا بذلك، واتفق بعد ذلك
(1 - 5) ومضى. . . شاطبة: انظر البيان المغرب 3/ 91 - 95؛ الكامل 8/ 681 - 682
(3) عقبة البقر: انظر المعجب 89؛ نفح الطيب 1/ 428 حاشية 2؛ فى نهاية الأرب 23/ 423: «عقبة الثغر»
(4) أخورلمند. . . الفرنج: فى البيان المغرب 3/ 95: «ملكهم ارمقند»؛ فى نهاية الأرب 23/ 423: «ملكهم أرمغند»
(5) شاطبة: انظر معجم البلدان 5/ 214 - 215؛ المنجد (فى الأعلام)، مادة «شاطبة»، ص 381؛ نهاية الأرب 23/ 423 حاشية 3
(5 - 6) لحقه. . . آره: انظر المعجب 89؛ فى نهاية الأرب 23/ 424: «. . . بوادى لدة»