ثم بكا حتى غمى عليه.

وعن عبد الوهاب بن مجاهد قال: كنت مع عطاء بن أبى رباح فجاءه رجل فأنشده قول العرجى <من السريع>:

إنّى أتيحت لى يمانيّة … إحدى بنى الحرث من مذحج

نلبث حولا كاملا كلّه … لا نلتقى إلا على منهج

فى الحجّ إن حجّت وماذا منّى … وأهله إن هى لم تحجج

(243) فقال عطاء: بمنّى وأهله والله خير كثير إذ غيّبها الله وإياه عن مشاعره.

قال إسحق: ولى قضاء مكة الأوقص المخزومىّ، فما رأى الناس مثله فى عفافه ونبله. فإنه لنايم ليلة فى جناح له، إذ مرّ به سكران يتغنى <من السريع>:

عوجى علينا ربّة الهودج

فأشرف عليه فقال: ما هذا؟ شربت حراما! وأيقظت نياما! وغنّيت خطاء! خذه عنّى! فأصلحه له وانصرف.

تذكرت بهذه الحكاية من لطف عباد الحجاز ما رواه الأصمعى

(4) يمانيّة: انظر الأغانى 2/ 366 حاشية 1

(10) جناح: انظر الأغانى 2/ 367 حاشية 1

(13) ما: فى الأغانى 2/ 367: «يا»

(15) الأصمعى: فى الأغانى 1/ 403: «أخبرنى محمد بن خلف وكيع قال حدّثنا إسماعيل ابن مجمّع عن المدائنى عن عبد الله بن سلّم قال. . .»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015