إن الذى بعث النبى محمدا … جعل الخلافة فى الإمام العادل
وسع الخلايق عدله ووقاره … حتى ارعوى وأقام ميل المايل
إنى لأرجوا منك برّا عاجلا … والنفس مولعة بحبّ العاجل
فلما مثل بين يديه قال: ويحك يا جرير، اتق الله ولا تقل إلا حقّا! فقال <من البسيط>:
أأذكر الجهد والبلوى التى نزلت … أم قد كفاك الذى بلّغت من خبرى
كم باليمامة من شعثاء أرملة … ومن يتيم ضعيف الصوت والبصر
يدعوك دعوة ملهوف كأنّ به … خبلا من الجنّ أو مسّا من البشر
خليفة الله ماذا تأمرون بنا … لنا إليكم ولا فى دار منتظر
ما زلت بعدك فى همّ يؤرقنى … قد طال فى الحىّ إصعادى ومنحدر
لا ينفع الحاضر المجهود بادينا … ولا يعود لنا باد على خبر
إنا لنرجوا إذا ما الغيث أخلفنا … من الخليفة ما نرجوا من المطر
نال الخلافة أو كانت على قدر … كما أتى ربّه موسى على قدر
(6 - 13) أأذكر. . . قدر: وردت الأبيات أيضا فى شرح ديوان جرير 274 - 275
(6) كفاك الذى: فى شرح ديوان جرير 274: «كفانى»؛ فى وفيات الأعيان 1/ 433:
«كفانى بما»
(9) لنا (لسنا). . . منتظر: انظر شرح ديوان جرير 275 حاشية 2
(10) الحىّ. . . منحدر (لعل الأصح: منحدرى): انظر شرح ديوان جرير 274 حاشية 2
(11) خبر: فى شرح ديوان جرير 274؛ وفيات الأعيان 1/ 433: «حضر»
(13) نال. . . قدر: انظر شرح ديوان جرير 275 حاشية /3/أو. . . قدر: فى شرح ديوان جرير 275؛ وفيات الأعيان 1/ 433: «إذا كانت له قدرا»