يا أيّها الرجل المرخى مطيّته … هذا زمانك إنّى مضى زمن
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه … أنّى لدى الباب كالمصفود فى قرن
لا تنس حاجتنا لقّيت مغفرة … قد طال مكثى عن أهلى وعن وطنى
فقال: حبا وكرامة. ودخل على عمر فقال: يامير المؤمنين الشعراء ببابك منذ أيام، وسهامهم مسمومة وأقوالهم مصرعة. فقال: ويحك يا عدىّ، ما لى وللشعراء؟ قال: أعزّ الله أمير المؤمنين، إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد امتدح فأعطى، ولك أسوة فى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال: كيف كان ذلك يابن أرطاة؟ قال: امتدحه العباس بن مرداس السلمى فأعطاه جبة قطع بها لسانه، وهى التى شراها معوية منه بأربعين ألف درهم. وها هى البردة التى تلبسونها فى وقت خطبكم، فقال: أتروى ما امتدحه به؟ قال: نعم.
وأنشده القصيدة التى أولها يقول: <من الطويل>:
رأيتك يا خير البرية كلها … نشرت كتابا جاء بالحق معلما
وقد تقدمت. فقال: يا عدىّ، من بالباب منهم؟ قال: عمر بن عبد الله ابن أبى ربيعة المخزومى (229) فقال: أليس هو القايل <من الخفيف>:
ثمّ نبّهتها فقامت كعابا … طفلة، ما تبين رجع الكلام
ساعة ثم إنها بعد قالت … ويلتا عجلت يابن الكرام
(1 - 2) يا أيّها. . . قرن: ورد البيتان أيضا فى الأغانى 8/ 47
(15 - 16) ثمّ. . . الكرام: ورد البيتان أيضا فى عمر بن أبى ربيعة 394
(15) فقامت: فى عمر بن أبى ربيعة 394: «فمدّت»؛ فى وفيات الأعيان 1/ 432: «فهبّت»
(16) إنها بعد: فى عمر بن أبى ربيعة 394: «إنّه لى»؛ فى وفيات الأعيان 1/ 432:
«هوّمت ثم»