قال: فضحك عبد الملك من حسن جوابها وفصاحتها وإدراكها وأجزل صلتها.
ويحكى أنها دخلت على أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان فقالت: يا عزّة، عزمت عليك لتخبرينى ما قول كثيّر فيك <من الطويل>:
(223) قضى كلّ ذى دين فوفّى غريمه … وعزّة ممطول معنّى غريمها
فاستعفتها فأبت إلا إخبارها. فقالت: كنت وعدته قبلة. ثم تحرّجت من ذلك. فقالت لها: أنجزيها له وعلىّ إثمها. ويقال: إن أم البنين أعتقت لأجل هذه الكلمة أربعين رقبة.
وقيل: مر كثيّر ببثينة جميل، وعزة جالسة معها، وهو لا يعلم.
فقالت بثينة: يا كثيّر، ما تركت فيك عزّة مستمتعا لأحد. قال: لو أن عزّة إليّ لوهبتها لك. قالت: فكيف بما قلت فيها من الشعر. قال: أحوله جميعه إليك. فقالت له: فقل شيا فىّ على البديه فقال <من الطويل>:
رمتنى على عمد بثينة بعد ما … تولّى شبابى وارجحنّ شبابها
بعينين نجلاوين لو رقرقتهما … لنوء الثريّا لاستهلّ سحابها
(3 - 9) ويحكى. . . رقبة: وردت هذه القصة فى وفيات الأعيان 4/ 108
(3 - 6) ويحكى. . . غريمها: قارن الأغانى 9/ 27 - 28، انظر هنا ص 336، الهامش الموضوعى، حاشية سطر 9
(14) رمتنى. . . شبابها: ورد البيت فى الأغانى 9/ 36؛ كثير عزة ص /447/ارجحنّ:
انظر الأغانى 9/ 36 حاشية 2
(15) بعينين. . . سحابها: هذا البيت ناقص فى الأغانى 9/ 36 لكنه ورد فى شرح ديوان كثير عزة 1/ص 101؛ كثير عزة ص 447