وإنّى وتهيامى بعزّة بعدما … تخلّيت من أسبابها وتخلّت
لكالمرتجى ظلّ الغمامة بعد ما … تبوّأ منها للمقيل اضمحلّت
كأنى وإياها سحابة ممطر … رجاها فلما جاوزته استهلّت
[قرأت فى كتاب الأغانى فى أخبار إسحق الموصلى لأعرابىّ هو <من الطويل>:
ألا قاتل الله الحمامة غدوة … على الغصن ماذا هيّجت حين غنّت
تغنّت بصوت أعجمىّ فهيّجت … من الوجد ما كانت ضلوعى أجنّت
فلو قطرت عين امرئ من صبابة … دما لبكت عينى دما أو أبلّت
فما سكتت حتى لويت لصوتها … وقلت أرى هذى الحمامة جنّت
ولى زفرات لو يدمن قتلننى … تشوق التى تأتى التى قد تولّت
إذا قلت هذى زفرة اليوم قد مضت … فمن لى بأخرى من غد قد أظلّت
فيا محيى الموتى أعنّى على التى … بها نهلت نفسى سقاما وعلّت
فقلت ارحلا يا صاحبىّ فليتنى … أرى كل نفسى أعطيت ما تمنّت
وما وجد أعرابيّة قذفت بها … صروف النّوى من حيث لم تك ظنّت
(1) من أسبابها: فى كتاب الشعر 328؛ كثير عزة ص 103: «ممّا بيننا»
(2) بعدما: فى كتاب الشعر 328؛ كثير عزة ص 103: «كلّما»
(3) ممطر: فى كثير عزة ص 103: «ممحل»
(4 - 6،336) لأعرابىّ. . . منّت: وردت الأبيات فى الأغانى 5/ 357 - 360
(8) لبكت: فى الأغانى 5/ 359: «قطرت» //أو أبلّت: فى الأغانى 5/ 359: «فألمّت»
(9) لويت: فى الأغانى 5/ 359: «أويت» //أرى: فى الأغانى 5/ 359: «ترى»
(10) تشوق. . . تأتى: فى الأغانى 5/ 359: «بشوق إلى نأى»
(12) أعنّى على: فى الأغانى 5/ 359: «أقدنى من»