قالت لها: خذى أيضا من قول أبى محجن عافا الله أبا محجن. فقالت <من الكامل>:

أرق المحبّ وعاده سهده … لطوارق الهمّ التى ترده

وذكرت من رقّت له كبدى … وأبا وليس ترقّ لى كبده

لا قومه قومى ولا بلدى … -فنكون حينا جيرة-بلده

ووجدت وجدا لم يكن أحد … قبلى من اجل صبابة يجده

قال: فجاات به أحسن من الأوّل، فكدت أطير سرورا. ثم قالت لها: ويحك! خذى من قول أبى محجن عافا الله أبا محجن. فقالت <من الطويل>:

فيا لك من ليل تمتّعت طوله … وهل طايف من نايم متمتّع

نعم إن ذا شجو متى يلق شجوه … ولو نايم مستعتب أو مودّع

له حاجة قد طال ما قد أسرّها … من الناس فى صدر له يتصدّع

تحمّلها طول الزمان لعلّها … يكون لها يوم من الدهر منزع

(141) وقد قرعت إلى أمّ عمرو ولك العصا … قديما كما كانت لذى الحكم تقرع

(12) صدر له: فى الأغانى 1/ 358؛ شعر نصيب بن رباص ص 101: «صدر بها»

(14) الحكم: فى الأغانى 1/ 359؛ شعر نصيب بن رباح ص 101: «الحلم»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015