وأمّا مدائن الجزيرة، (?) قال الجوهرى: (?) والموصل بلد، واختلفوا فى ذكرها وتسميتها بذلك على قولين: أحدهما لأنّها وصلت ما بين دجلة والفرات، والثانى لأنّه كان فى موضعها راهب طليعة للفرس يوصل إليهم أخبار الروم، ولا تقال بغير الألف والام، (?) ومن مستطرف الحكايات قيل: لقى رجل لرجل فسأله:
من أين أتيت وإلى أين تريد؟ فقال: أتيت من البغداد وأنا أريد موصل فهل لك من حاجة؟ قال نعم! واحدة، قال: وما هى؟ قال: تأخذ الألف واللام من بغداد وتوصلها الموصل!
ومن شرقىّ الموصل المدينة العظيمة نينوى، وهى مدينة يونس عليه السلام وسنذكرها.
(96) ومنها نصيبين، وهى قديمة، وذكرها الجوهرى (?) فقال: ونصيبين بلد بالعراق وللعرب فيه مذهبان: منهم من يجعل اسما واحدا ويعرّبه فيقول: هذه نصيبين ورأيت نصيبين ومنهم من يجريه مجرى الجمع: هذه نصيبون ومررت بنصيبين.
ومنها ميافارقين: أعجمى معرّب، وقد نطقت به العرب وهى أيضا من المدن المعروفة.
وآمد: من المدن القديمة ولم تتكلّم بها العرب وقيل تكلّمت بها.
وحرّان، قال الجوهرى: (?) وحرّان اسم بلد، قال ابن الكلبى: لما خرج نوح عليه السلام من السفينة بناها، وقيل إنّما بناها هاران خال يعقوب عليه السلام فأبدل العرب الهاء حاء، وكان بها معبد اليونان.