عمرو بن <نفيل> (من الوافر):

عزلت الجنّ والجنّان عنّي … كذلك يفعل الجلد الصّبور

فلا العزّى أدين ولا ابنتيها … ولا صنمي بني طسم أدير

ولا عتما أدين وكان ربّا … لنا في الدّهر إذ حلمي صغير

أربّا واحدا أم ألف ربّ … أدين إذا تقسّمت الأمور

ألم تعلم بأنّ الله أفنى … رجالا كان شأنهم الفجور

وأبقى آخرين ببرّ قوم … فيربوا منهم الطّفل الصّغير

وقال ورقة بن نوفل لزيد بن عمرو بن نفيل (من الطويل):

رشدت فأنعمت ابن عمرو وإنّما … تجنّبت تنّورا من النّار حاميا

بدينك ربّا ليس ربّ كمثله … وتركك جنّان الجبال كما هيا

أقول إذا ما سرت أرضا مخوفة … حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا

حنانيك إنّ الجنّ كانت رجاءهم … وأنت إلهي ربّنا ورجائيا

أدين لربّ يستجيب ولا أرى … أدين لمن لا يسمع الدّهر واعيا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015