والأدْهان النجسة والمتنجِّسة (*)، ويجوز الاستصباحُ بها في غير مسجد.

وأن يكون من مالكٍ أو من يقومُ مقامَه، فإن باع مِلْكَ غيرِه، أو اشترى بعينِ مالِه بلا إذنه لم يصحَّ (*)، وإن اشترى له في ذِمَّته بلا إذنه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قوله: (الأدهان النجسة والمتنجسة). قال الحافظ بن حجر على قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّما بيعَ الخمرِ والمَيتةِ والخنزيرِ والأصنامِ) (?)، فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة. فإنها يُطْلَى بها السفنُ ويُدْهَنُ بها الجلودُ ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ؟ فقال: "لا هو حرام"، أي البيعُ، هكذا فسَّره بعضُ العلماء كالشافعي ومن اتبعه، ومنهم من حَمَل قولَه: (هو حرام) على الانتفاع، فقال: يَحْرم الانتفاعُ بها، وهو قول أكثر العلماء، فلا يُنتفع من الميتة أصلاً عندهم إلا ما خُصَّ بالدليل، وهو الجلدُ المدبوغُ، واختلفوا فيما يتنجَّسُ من الأشياء الطاهرة، فالجمهور على الجواز، وقال أحمدُ وابن الماجِشُون: لا ينتفع بشيء من ذلك، واستدلَّ الخطابيُّ على جواز الانتفاع بإجماعهم على أن من مات له دابةٌ ساغ له إطعامُها لكلاب الصيد، فكذلك يسوغ دَهْنُ السفينةِ بشحمِ الميتةِ، ولا فرق أهـ.

(*) قوله: (فإن باع مِلْكَ أو اشترى بعَيْنِ مَالهِ بلا إِذْنه لم يصحَّ)، وعنه يصحُّ، ويقفُ على إجازةِ المالك، وبه قال مالك واسحق، وقال به أبو حنيفة في البَيْع، فأما الشراءُ فيقعُ للمشتري بكل حال، لحديث عُرْوَةَ بنِ الجَعْدِ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه ديناراً ليشتريَ له شاةً فاشترى شاتَيْن، فباعَ إحداهُما بدينار. الحديث (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015