ومقابله: أنه لا يعتد به؛ تخريجاً من قولنا: إنه لا يجوز أن يخطب واحد يوم الجمعة، ويصلي غيره.

قال: ويستقبل القبلة؛ لأن الذي رآه عبد الله بن زيد كان مستقبلاً حين أذن، وهو المنقول عن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء.

قال ابن الصباغ: وهو إجماع المسلمين. وهذا على سبيل الاستحباب؛ كما تقدم.

وعن [أبي] سهل الصعلوكي: تخريج وجه أنه شرط، وإليه مال الشيخ أبو محمد في "مختصر المختصر" موجهاً ذلك بأن: شرائط الشعار تتلقى من استمرار الخلق على قضية واحدة، وهي ما بنى الشافعي عليها مذهبه في إيجاب القيام في الخطبتين، والقعود بينهما [يوم الجمعة].

قال: فإذا بلغ الحيعلة؛ التفت يميناً وشمالاً، ولا يستدير، لما روي عن أبي جحيفة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أَدَمٍ، فخرج بلال وأذن، فلما بلغ "حي على الصلاة، حي على الفلاح" التفت يميناً وشمالاً ولم يستدر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015