الإيلاء- بالمد في اللغة- مصدر قولهم: آلَى، يُولِي، إيلاء؛ فهو مُولٍ: إذا حلف.
والأَلِيَّةُ: بالتشديد، والجمع: أَلايَا؛ كعَطِيَّةٍ وعطايا، ومنه قول الشاعر:
قليلُ الألايا حافظٌ ليمينه وإن صَدَرَتْ منه الأَلِيَّةُ بَرَّتِ
وفي الشرع: الحلف على الامتناع من وطء الزوجة مطلقاً؛ أو مدة تزيد على أربعة أشهر.
وكان طلاقاً في الجاهلية، فغيَّر الشرع حكمه.
والأصل فيه من الكتاب قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الآية [البقرة: 226].
ومن السنة: ما روي عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: "آلَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حِلّاً، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً" أخرجه الترمذي.
قال: كل زوج صح طلاقه، أي: حرٌّ أو عبد، مسلم أو ذمي، وهو قادر على الوطء: صح إيلاؤه؛ للآية.
واحترز الشيخ- رضي الله عنه- بذكر الزوج عما لو حلف: لا يطأ فلانة، وهي أجنبية؛ فإنه لا يكون مُولِياً، وإن كانت يمينه موجبة للكفارة؛ لقوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ}، فقيّد بالزوجية، وليست هذه الصورة في معنى المنصوص عليها؛ لأنه لا يتحقق قصد الإيذاء والإضرار وهي أجنبيّة.
وفيه وجه حكاه المتولي، وهو مروي عن حكاية صاحب "التقريب": أنه إن تزوجها وقد أطلق اليمين، أو بقي من المدة التي حلف على ترك الوطء فيها أكثر من أربعة أشهر إن كان قد قيَّد بمدة- أنه يكون مُولِياً.
ونقل القاضي أبو الطيب الخلاف في المسألة قولين كالقولين فيما لو آلى من