الرهن؛ قياساً على ما لوباع العدل الرهن بإذن الحاكم، وقبض الثمن، وتلف في يده، وخرج [الرهن] مستحقًّا؛ فإنه لا يرجع على العدل [بشيء]، وادعى الإجماع عليه.

وفي النهاية [حكاية] خلاف [فيه] أيضاً، مع الاتفاق على أن الحاكم لو باع، وتلف الثمن في يده، وخرج المبيع مستحقًّا: أنه لا ضمان.

والوجه الثاني: أنه الوكيل لا غير؛ لبيان انقطاع أثر التوكيل بالاستحقاق؛ وهذا ما جعله الإمام هاهنا أقيس، وقال في كتاب الرهن: الذي يجب القطع به أن الوكيل مطالب، ولو أراد المشتري مطالبة البائع بالثمن، وما ثبتت يده عليه – فلست أرى ذلك؛ من جهة أن يده ما وصلت إلى عين مال المشتري، ولم يوجد منه في حق المشتري إلا أنه أمر وكيله بالمعاملة، ومن أمر غيره بغصب مال لم يصر بأمره غاصباً.

ثم قال: وليست أنفي احتمالاً يراه ناظر [في] تثبت مطالبة الموكل؛ كما ذهب إليه العراقيون.

والوجه الثالث: [له] مطالبتهما جميعاً، وهو المختار في الرافعي، وحكاه الماوردي أيضا.

فعلى هذاإذا غرم الوكيل؛ فالمشهور من المذهب – [كما حكاه الإمام-]: أنه يرجع على الموكل.

وقيل: لا.

وإن غرم الموكل، لم يرجع على الوكيل.

وقيل: يرجع عليه في هذه الحالة؛ لتلف العين تحت يده.

وإن قلنا بالوجهين الأولين، فمن غرم منهما، لم يرجع على الآخر؛ كذا حكاه الإمام هنا.

وقال في كتاب الرهن: إن الوكيل مطالب دون الموكل، وإذا غرم رجع على الموكل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015